كيف أوازن بين رعاية نفسي ورعاية عائلتي؟
سألتني إحدى المتابعات: “إذا خصّصتُ دقيقة لنفسي، أشعر بالذنب… كأنني أترك أولادي. وإذا ركّزتُ عليهم، أشعر أن روحي تجف. أين الحد الفاصل؟”
الجواب ليس في “الاختيار”… بل في دمج الرعايتين. لأنكِ لستِ كوبًا يُملأ من الخارج… بل نبعًا يُعيد ملء نفسه من الداخل.
💧 1. رعايتكِ لروحكِ = هدية لعائلتكِ
عندما تشربين كوب ماء وتقرين فصلًا من كتاب، أو تجلسين 5 دقائق بصمت مع سموذي التوت البري، فأنتِ لا “تهملين” عائلتكِ… بل تُعدّين نفسكِ لتكوني أمًّا أكثر صبرًا، طاقة، وحبًّا.
تذكّري: الطفل لا يحتاج أمًّا مثالية… بل أمًّا حاضرة.
🌿 2. اصنعي طقوسًا صغيرة… مش رفاهية
لا تحتاجين ساعات. جرّبي:
- 5 دقائق صباحًا: شاي دافئ مع خبز اللوز، وبدون شاشة.
- 10 دقائق ظهرًا: مشي قصير في الحديقة (حتى لو وحدي).
- 3 دقائق ليلًا: كتابة ما جعلكِ تبتسمين اليوم.
هذه ليست "أنانية"… بل استثمار في طاقتكِ اليومية.
👨👩👧👦 3. اجعلي عائلتكِ شريكًا، ليس عائقًا
قولي لأطفالكِ: “ماما تحتاج 5 دقائق تشرب شايها بهدوء… بعدين نلعب سويّة!” سيفهمون — بل وسيتعلّمون منكِ قيمة الاحترام المتبادل.
حتى الطبخ يمكن أن يكون وقتًا لكِ: بينما يخلطون السموذي، اجلسي وراقبيهم… لا كـ “مشرفة”، بل كـ “شاهدة على سعادتهم”.
🌙 4. تذكّري: ما يُعطى من فراغ… يُعطى فارغًا
لو أجبرتِ نفسكِ على الابتسام وأنتِ منهكة، فابتسامتكِ ستكون سطحية. لكن لو منحتِ نفسكِ لحظة صدق… فحبكِ سيتدفّق طبيعيًّا.
لا تنتظري أن “تفرغي” لتُهتمّي بنفسكِ… لأنكِ لن تفرغي أبدًا. بل خصّصي لحظات صغيرة… واملئيها بحب.
💬 في الختام: أنتِ جزء من العائلة… مش الخادمة!
عائلتكِ لا تريد أمًّا "تُضحّي بنفسها"، بل أمًّا تُحبّ نفسها… فتحبّهم منها.
اليوم، جرّبي أن تقولي: “هذا الوقت لي… وهو أيضًا وقتٌ لكم، لأن فيه أستعيد روحي.”
شاركي في التعليقات: ما أول “طقوس صغير” ستبدئينه غدًا لنفسكِ؟